السيد الخميني

25

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأوضح فساداً من ذلك ، هو الالتزام بأنّ التخيير هاهنا ، يرجع إلى الحقّ المشروط بعدم الأخذ بالطرف الآخر ، نظير ما قيل في الواجب التخييري « 1 » ؛ فإنّه - مع الغضّ عن الإشكال في المقيس عليه - فاسد في المقام ؛ فإنّ الشرط إن كان عدم الأخذ في الجملة ، وبنحو صرف الوجود ، يكون في الآن الثاني مع عدم الأخذ بواحد منهما ، صاحب الحقّين في عرض واحد ؛ لتحقّق شرطهما ، وهو كما ترى . وإن كان هو عدم الأخذ إلى قبيل موته ، فلازمه انتقال الحقّين إلى الورثة في عرض واحد . وإن كان الشرط عدم الأخذ مطلقاً ، فهو - مع فساده في نفسه - يوجب عدم التوريث ، وعدم سقوطه بالإسقاط . . . إلى غير ذلك من المفاسد . والذي يمكن أن يقال : إنّ ما هو مضمون الروايات هو ردّ العين ، أو أخذ التفاوت ، وكذا الفتاوى يكون الظاهر منها ، التعرّض للتخيير بين الردّ والأرش ، أو الفسخ والأرش ، والأحكام المتعلّقة بالحقّ ، حيث يظهر منهم عدم الفارق في الأحكام بين الخيارات ، من غير تعرّض للحقّ وكيفية تعلّقه . فحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد في العيب كسائر الخيارات ، وحقّ آخر له متعلّق بالأرش في خيار العيب . فهاهنا حقّان فعليان بلا تقييد ، لكن لا يعقل الجمع بينهما في مقام الاستيفاء ؛ فإنّ الفسخ إذا تحقّق رجعت العين الناقصة إلى البائع ، فارتفع الأرش موضوعاً ؛

--> ( 1 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 232 ، و 3 : 417 .